{أَمْ حَسِبَ الذين يَعْمَلُونَ السيئات} الشرك {أَن يَسْبِقُونَا} يعجزونا ويقولوا ما بأنفسهم فلا يقدر على الإنتقام منهم {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} أي ساء حكمهم الذي يحكمون {مَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ الله} قال ابن عباس ومقاتل: من كان يخشى البعث .
سعيد بن جبير: من كان يطمع في ثواب الله {فَإِنَّ أَجَلَ الله لآتٍ} يعني ما وعد الله من الثواب والعقاب الكائن {وَهُوَ السميع العليم * وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} له ثوابه . {إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ العالمين * والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي بأحسن أعمالهم وهو الطاعة.
{وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ حُسْناً} اختلف النحاة في وجه نصب الحسن ، فقال أهل البصرة: على التكرير تقديره ووصيناه حسناً أي بالحسن ، كما يقول: وصيته خيراً ، أي بخير ، وقال أهل الكوفة: معناه ووصينا الإنسان أن يفعل حسناً ، فحذفه لدلالة الكلام عليه كقول الراجز:
عجبت من دهماء إذ تشكونا ... ومن أبي دهماء إذ يوصينا
خيراً بها كأنّنا جافونا ... أي يوصينا أن نفعل بها خيراً ، وهو مثل قوله: {فَطَفِقَ مَسْحاً} [ص: 33] أي يمسح مسحاً.
وقيل معناه: وألزمناه حسناً ، وقرأ العامة {حُسْناً} بضم الحاء وجزم السين ، وقرأ أبو رجاء العطاردي بفتح الحاء والسين.