ولا يقدر القادرون إلا بإذن من اللَّه في ذلك، وفي ذلك من الآيات أن الله يحمي من
يشاء ويكرم من يشاء، ويظهر على يديه من المقدور والغائب ما شاء، وذلك لا
يكون إلا لأهل الإيمان المحقق، وذلك شرط في وجود ذلك.
ثم أتبع ذلك ما آتاه في الدنيا من حسنة، وأنه آمن له لوط - عليه السلام - فهاجر إلى ربه،
وأنه وهب له إسحاق ويعقوب إلى قوله: (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ(27)
جزاءً لصبره على الجهاد، وثباته على محن الفتن، قال الله - جلَّ جلالُه -:
(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ... .) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 292 - 308} ...