وروي عن زيد بن عليّ أنه قرأ بضم التاء وتشديد اللام مكسورة.
وقرأ ابن الزبير وفضيل بن ورقان:"أَفكا"بفتح الهمزة وكسر الفاء وهو مصدر كالكذب ، أو صفة لمصدر محذوف ، أي خلقا أفكا {إِنَّ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً} أي لا يقدرون على أن يرزقوكم شيئاً من الرزق {فابتغوا عِندَ الله الرزق} أي اصرفوا رغبتكم في أرزاقكم إلى الله فهو الذي عنده الرزق كله ، فاسألوه من فضله ووحدوه دون غيره {واشكروا لَهُ} أي على نعمائه ، فإن الشكر موجب لبقائها وسبب للمزيد عليها ، يقال: شكرته وشكرت له {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} بالموت ثم بالبعث لا إلى غيره.
{وَإِن تُكَذّبُواْ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مّن قَبْلِكُمْ} قيل: هذا من قول إبراهيم ، أي وإن تكذبوني فقد وقع ذلك لغيري ممن قبلكم ، وقيل: هو من قول الله سبحانه ، أي وإن تكذبوا محمداً ، فذلك عادة الكفار مع من سلف {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} لقومه الذي أرسل إليهم ، وليس عليه هدايتهم ، وليس ذلك في وسعه {أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِيء الله الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} قرأ الجمهور: {أولم يروا} بالتحتية على الخبر ، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم.
قال أبو عبيد: كأنه قال: أولم ير الأمم.
وقرأ أبو بكر والأعمش وابن وثاب وحمزة والكسائي بالفوقية على الخطاب من إبراهيم لقومه.
وقيل: هو خطاب من الله لقريش.
قرأ الجمهور: {كيف يبدىء} بضم التحتية من أبدأ يبدىء.
وقرأ الزبيري وعيسى بن عمر وأبو عمرو بفتحها من بدأ يبدأ.