والثاني: إِلى حيث أمرني ربِّي، فهاجر من سواد العراق إِلى الشام وهجر قومه المشركين.
{ووهَبْنا له إِسحاق} بعد إِسماعيل {ويعقوبَ} من إِسحاق {وجَعَلْنا في ذُرِّيَّته النُّبُوَّة والكتاب} وذلك أن الله تعالى لم يبعث نبيّاً بعد إِبراهيم إِلاَّ مِنْ صُلبه {وآتيناه أجره في الدُّنيا} فيه أربعة أقوال.
أحدها: الذِّكْر الحسن، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني: الثناء الحسن والولد الصالح، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثالث: العافية والعمل الحسن والثناء، فلست تَلْقى أحداً من أهل الملَل إِلاَّ يتولاَّه، قاله قتادة.
والرابع: أنه أُري مكانَه من الجنة، قاله السدي.
قوله تعالى: {وإِنَّه في الآخرة لَمِنَ الصَّالحين} قد سبق بيانه [البقرة: 130] .
قال ابن جرير: له هناك جزاء الصَّالحين غير منقوص من الآخرة بما أُعطي في الدنيا من الأجر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}