تقديره"مودة"ثابتة"بينكم"، وفي الظرف ضمير عائد على"مودة"لما حذفت ثابتة استقر الضمير في الظرف نفسه ، وقوله {في الحياة الدنيا} ظرف في موضع الحال من الضمير الكائن في {بينكم} بعد حذف ثابتة فهذه الحال متعلقة ب"مودة"وجاز تعلقها بها ، وهي قد وصفت لأن معنى الفعل فيها ، وإن وصفت فلا يمتنع أن يعمل معنى الفعل إلا في المفعول ، فأما في الظرف والحال فيعمل ، قال مكي: ويجوز أن يكون {في الحياة} صفة ثابتة ل"مودة"ويكون فيها مقدر مستقر وفيها ضمير ثان عائد إلى"مودة"فالتقدير على هذا مودة ثابتة بينكم مستقرة في الحياة الدنيا. قال القاضي أبو محمد: ويصح أن يكون قوله"مودة"في قراءة من نصب مفعولاً ثانياً لقوله {اتخذتم} ويكون في ذلك اتساع فتأمله ، وفي مصحف أبي بن كعب"مودة بينهم"بالهاء وفي مصحف ابن مسعود"إنما مودّة بينكم".
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26)
{فآمن} معناه فصدق وهو فعل يتعدى بالباء وباللام والقائل {إني مهاجر} هو إبراهيم عليه السلام قاله قتادة والنخعي.