و {كيف} اسم استفهام وهي معلِّقة فعل {يروا} عن العمل في معموله أو معموليه.
والمعنى: ألم يتأملوا في هذا السؤال ، أي في الجواب عنه.
والاستفهام بـ {كيف} مستعمل في التنبيه ولفت النظر لا في طلب الإخبار.
وجملة {إن ذلك على الله يسير} مبينة لما تضمنه الاستفهام من إنكار عدم الرؤية المؤدية إلى العلم بوقوع الإعادة ، إذ أحالوها مع أن إعادة الخلق إن لم تكن أيسر من الإعادة في العرف فلا أقل من كونها مساوية لها وهذا كقوله تعالى {وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} [الروم: 27] .
والإشارة بـ {ذلك} إلى المصدر المفاد من {يعيده} مثل عود الضمير على نظيره في قوله {وهو أهون عليه} [الروم: 27] .
ووجه توكيد الجملة بـ {إن} ردُّ دعواهم أنه مستحيل.
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
اعتراض انتقالي من الإنكار عليهم ترك الاستدلال بما هو بمرأى منهم ، إلى إرشادهم للاستدلال بما هو بعيد عنهم من أحوال إيجاد المخلوقات وتعاقب الأمم وخلف بعضها عن بعض ، فإن تعوُّد الناس بما بين أيديهم يصرف عقولهم عن التأمل فيما وراء ذلك من دلائل دقائقها على ما تدل عليه ، فلذلك أمر الله رسوله أن يدعوهم إلى السير في الأرض ليشاهدوا آثار خلق الله الأشياء من عدم فيوقنوا أن إعادتها بعد زوالها ليس بأعجب من ابتداء صنعها.