فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344283 من 466147

قال الطيبي: هذا من المواضع التي ليست المعرفة المعادة عين الأول فيها ، وجوز أن تكون عين الأول بناءً على أن كلاً منهما مستغرق {واعبدوه} عز وجل وحده {واشكروا لَهُ} على نعمائه متوسلين إلى مطالبكم بعبادته مقيدين بشكره تعالى للعتيد ومستجلبين به للمزيد ، فالجملتان ناظرتان لما قبلهما ، وجوز أن يكون ناظرتين لقوله تعالى: {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} كأنه قيل: استعدوا للقائه تعالى بالعبادة والشكر فإنه إليه ترجعون ، وجوز بعض المحققين أن تكون هذه الجملة تذييلاً لجملة ما سبق مما حكى عن إبراهيم عليه السلام أو لأوله ، والمعنى إليه تعالى لا إلى غيره سبحانه ترجعون بالموت ثم بالبعث فافعلوا ما أمرتكم به وما بينهما اعتراض لتقرير الشرية كما سمعت.

وقرئ {تُرْجَعُونَ} بفتح التاء من رجع رجوعاً.

{وَإِن تُكَذّبُواْ} عطف على مقدر تقديره فإن تصدقوني فقد فزتم بسعادة الدارين وإن تكذبوا أي تكذبوني فيما أخبرتكم به من أنكم إليه تعالى ترجعون بالبعث {فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مّن قَبْلِكُمْ} وهذا تعليل للجواب في الحقيقة ، والأصل فلا تضرونني بتكذيبكم فإنه قد كذب أمم قبلكم رسلهم وهم شيث.

وإدريس.

ونوح.

وهود.

وصالح عليهم السلام فلم يضرهم تكذيبهم شيئاً وإنما ضر أنفسهم حيث تسبب لما حل بهم من العذاب فكذا تكذيبكم إياي {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} أي التبليغ الذي لا يبقى معه شك وما عليه أن يصدقه قومه البتة وقد خرجت عن عهدة التبليغ بما لا مزيد عليه فلا يضرني تكذيبكم بعد ذلك أصلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت