وقال مجاهد رحمه الله تعالى: لا تبالون لله عظمة. رواهما سعيد بن منصور، والبيهقي.
وفي"مصنف عبد الرزاق": عن علي رضي الله تعالى عنه، أن
النَّبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ناساً يغتسلون عراة ليس عليهم أزر، فوقف، فقال بأعلى صوته:"ما لَكُمْ لا تَرْجُوْنَ لِلَّهِ وَقاراً؟".
6 -ومنها: الزنا.
وهو من أقبح الفواحش، وأعظم المعاصي، وهو مما أجمعت أهل الأديان على تحريمه.
ومن محاسن شيخ الإِسلام والدي رحمه الله تعالى قوله: من الطويل
ثَلاثَةُ أَلْفاظٍ تَساوَتْ لَدى الْخَطِّ ... وَلَيْسَ لَها خُلْفٌ سِوى حالَةَ النَّقْطِ
رِباءٌ رِياءٌ وَالزِّناءُ كَبائِرٌ ... عَلَيْها وَعِيْدٌ بِالْعِقابِ مَعَ السُّخْطِ
وَلَمْ يَأْتِ فِيها الْحِلُّ يَوْماً بِشِرْعَةٍ ... فَخُذْ عَنِّيْ ما قَدْ قُلتُ وَاعْتَمِدَنْ ضَبْطِي
7 -ومنها: تبرج النساء بالزينة.
وهو إظهار زينتهن للرجال الأجانب، والتبختر في المشية، وهو حرام.
قال الله تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [سورة الأحزاب: 33] .
وقد علمت أنها ما بين آدم ونوح عليهما السلام.
وروى ابن سعد، وابن أبي حاتم عن مجاهد رحمه الله تعالى
قال: كانت امرأة تخرج فتمشي بين الرجال، فذلك تبرج الجاهلية الأولى.
وروى ابن أبي حاتم عن مقاتل رحمه الله تعالى قال: التبرج أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشده، فيوازي قلادتها وقرطيها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها.
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [سورة الأحزاب: 33] ؛ قال: تكون جاهلية أخرى.
وفي لفظ: ما سمعت بأولى إلا لها آخرة. رواه ابن أبي حاتم.
وروى البيهقي في"سننه"عن أبي أذينة الصدفي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"شَرُّ نِسَائِكُمُ الْمُتَبَرِّجَاتُ، وَهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ، لا يدخلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلاَّ مِثْلُ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ".
وروى سعيد بن منصور عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن امرأة دخلت عليها وعليها خمار رقيق يشف جبينها، فأخذته عائشة فشقته، ثم