واستعمل مع الليل والنهار ليوحي بهذه الإيحاءات كما في قوله تعالى: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} . أما وحيه بالخلوة بالمرأة والإفضاء إليها فلا يرفضه السياق.
(البلد / البلدة)
البلد: المكان المحدود، المتأثر باجتماع قُطَّانه وإقامتهم فيه.
استعملهما القرآن الكريم (14 مرة) ، كان هذا الاستعمال يمتاز بمشخص أُسلوبي يتمظهر خلال أداء السياق، وهذا المشخص يدور بين الوصف والإشارة، فجاء (البلد) ، و (البلدة) موصوفين (8 مرات) ، بـ (الميت: 5 مرات) يقول تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .وبـ (الطيب:2) يقول تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} . وبـ (الأمين:1) قال تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ - وَطُورِ سِينِينَ - وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} . وجاءا مشارا إليهما بـ (هذا: 5 / هذه:1) يقول تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ} .