فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344113 من 466147

ومعنى الإضراب أن هذا الحسبان أشنع من الحسبان الأول ، لأن ذلك يقدر أنه لا يمتحن لإيمانه وهذا يظن أنه لا يجازى بمساويه ولهذا ختم الآية بقوله {ساء ما يحكمون} والمخصوص محذوف و"ما"موصولة أو مبهمة والتقدير: بئس الذي يحكمون حكمهم هذا ، وبئس حكماً يحكمونه حكمهم هذا. وفي الآية إبطال قول من ذهب إلى أن التكاليف إرشادات وإلا يعاد عليها ترغيب وترهيب ولا يوجب من الله تعذيب. واعلم أن أصول الدين ثلاثة: معرفة المبدأ وأشار إليه بقوله {آمنا} ، ومعرفة الوسط وهو إرسال الرسل. وإيضاح السبل وإليه أشار بقوله {وهم لا يفتنون ولقد فتنا} ومعرفة المعاد إما للأشقياء وهو قوله {الم أحسب} الآية وإما للسعداء وهو قوله {من كان يرجو} أي يأمل {لقاء} جزاء {الله فإن أجل الله لآت} فإن أراد بالأجل الموت ففيه إشارة إلى بقاء النفس بعد فراق البدن ، فلولا البقاء لما حصل اللقاء كقولك: من كان يرجو الخير فإن السلطات واصل. فإِنه لا يفهم منه إلا إيصال الخير بوصوله. ومثله: من كان يرجو لقاء الملك فإن يوم الجمعة قريب. إذا علم أنه يقعد للناس يوم الجمعة. ويحتمل أن يراد بالأجل الوقت المضروب للحشر. وقيل: يرجو بمعنى يخاف من قول الهذلي:

إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها. .. {وهو السميع} لأقوال العباد صدقوا أم كذبوا {العليم} بنياتهم وطوياتهم وبسائر أعمالهم فيجازيهم بالمسموع ما لا أذن سمعت ، وبالمرئي مالا عين رأت وبالنيات مالا خطر على قلب بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت