فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344033 من 466147

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً لأنهما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان. فالوالد بالإنفاق، والوالدة بالإشفاق، والوصية في الآية تفيد الأمر، أي وأمرنا الإنسان. وقوله حُسْناً أي فعلا ذا حسن، أو فعلا هو الحسن بعينه؛ لفرط جماله وكماله وَإِنْ جاهَداكَ أيها الإنسان لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ أي لا علم لك بإلهيته، أي وإن جاهداك لتشرك بالله شيئا لا يصح أن يكون إلها وكل ما سوى الله كذلك فَلا تُطِعْهُما أي في ذلك؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ أي مرجع من آمن ومن أشرك، فأجازيكم حق جزائكم فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قال النسفي: (وفي ذكر المرجع وعيد وتحذير من متابعتهما على الشرك، وحث على الثبات والاستقامة في الدين) وإذن فمع الوصية بالرأفة والرحمة، والإحسان إلى الوالدين، في مقابلة إحسانهما المتقدم بيّن الله عزّ وجل أنّه إن حرصا على أن تتابعهما على دينهما إذا كانا مشركين فإياك وإياهما، فلا تطعهما في ذلك؛ فإنّ مرجعكم أيها الناس إليّ يوم القيامة، فيجزيك الله أيها المؤمن بإحسانك إليهما، وصبرك على دينك، ويحشرك مع الصالحين، لا في زمرة والديك، وإن كنت

أقرب الناس إليهما في الدنيا، فإن المرء إنما يحشر يوم القيامة مع من أحب حبا دينيا.

ومن ثمّ أتبع هذه الآية قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ أي في جملتهم.

فوائد:

1 - [كلام الألوسي وابن كثير بمناسبة آية وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً]

(عند قوله تعالى وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً قال الألوسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت