فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344025 من 466147

عليه أن فضل الله - تعالى - لا يقف عند الجزاء بالمثل، بل فضله أعظم، ورحمته أوسع وأشمل، فهي تشير إلى أن الله - تعالى - يسقط عذاب الكافرين بإسلامهم، ويتجاوز عن عقاب العصاة لفعل الطاعات، ثم تتجلى وحمة الله وواسع فضله بقوله - تعالى:

{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} :

أي: لنثيبنهم أحسن ثواب أعمالهم، فنجازى على الحسنة بعشر أمثالها وأكثر. ولا نقف على الجزاء الحسن فنثيب على الحسنة حسنة فقط.

{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

المفردات:

{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ} : أمرناه، و (وصَّى) يجرى مجرى الأمر معْنًى، فكأنه قيل: وأمرنا الإنسان، ويستعمل فيما كان في المأمور به نفع عائد على المأمور غيره.

{جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي} : بَالَغَا في حملك على الشرك.

{مَرْجِعُكُمْ} : عودتكم بالموت.

{أُنَبِّئُكُمْ} : أُخبركم.

التفسير

8 - {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} :

جاءَت هذه الآية في معرض الحديث عن الإيمان وعمل الصالحات تُوجِّه إلى منهل من

أثْرى مناهل الرحمة وهو بر الوالدين والإحسان إليهما، وقد نزلت هذه الآية في سعد ابن أبي وقاص - رضي الله عنه - بعد إسلامه حيث حلفت أُمّه"حمنة"بنت أبي سفيان أَلاَّ تنتقل من الضِّح إلى الظل، ولا تطعم ولا تشرب حتى يرتد، فلبثت ثلاثة أيام، فجاءَ سعد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه فنزلت هذه الآية، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يداريها بالإحسان.

وقيل: نزلت في عباس بن أبي ربيعة وقد فعلت أُمه مثل هذا الفعل، وسواء أكان نزولها في هذا أَم ذاك، فهي لجميع الأمة؛ لأن الإحسان إلى الوالدين مطلوب من كل مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت