فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344026 من 466147

ومعنى الآية: أمرنا الإنسان بإِيتاء والديه، وإيلائهما كل فعل ذي حسْن يرضيهما ويوفر راحتهما، ويحقق البر بهما ما دام في كل هذا طاعة الله، فإن ذلك يحقق له الثواب وعظيم الأجر، ويعود على الوالدين بالخير والراحة والإحسان، فإن ابتغى الوالدان أو أحدهما من الولد شيئًا فيه معصية، أو جاهداه وحملاه حملًا على أن يشرك بالله ما ليس له علم بأُلوهيته وإنما يعلم بطلانه، فلا يطعهما؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكن مع التلطف في معاملتهما، والصبر على ابتلائه بهما؛ فإنه لا يصبر على بلاءِ الله إلاَّ صديق.

وقوله - تعالى: {إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} : معناه؛ إليَّ وحدي نهايتكم جميعًا منْ آمن منكم ومن أشرك، ومن برَّ والديه ومن عقهما، فأكشف لكم عن هذا كله، وأُجازي كلاًّ بعمله، الخير بالخير، والشر بالشر.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ}

المفردات:

{فِي الصَّالِحِينَ} : الصلاح؛ ضد الفساد، وهو أبلغ صفات المؤمنين.

التفسير

9 - {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} :

الدخول في الصالحين مطلب من أجلِّ المطالب التي تستشرف إليها نفوس خاصة المؤمنين بلْه الأنبياء والمرسلين، وهذا سليمان - عليه السلام - مع ما أعطاه الله من الرسالة والملك، وتسخير كثير من الأكوان يقول: {بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} .

والمعنى: والذين آمنوا بالله، وصدقوا بوحدانيته، وأخلصوا في عبادته بعمل الصالحات، والإكثار من الطاعات، لندخلنهم ونحشرنهم يوم القيامة في زمرة الراسخين في الصلاح الذي هو منتهى درجات المؤمنين، وغاية ما امتدح الله به الأنبياء والمرسلين، قال - تعالى - في شأن إبراهيم - عليه السلام: {وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} . وقيل: المراد لندخلنهم مدخل الصالحين وهو الجنة، والمؤدَّي واحد في كلا المعنيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت