فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343973 من 466147

أي يوصينا أن نفعل بها خيراً ، ومثله قول الحطيئة:

وصيت من برّة قلباً حرًّا... بالكلب خيراً والحمأة شرًّا

قال الزجاج: معناه: ووصينا الإنسان: أن يفعل بوالديه ما يحسن وقيل: هو صفة لموصوف محذوف ، أي ووصيناه أمراً ذا حسن ، وقيل: هو منتصب على أنه مفعول به على التضمين ، أي ألزمناه حسناً.

وقيل: منصوب بنزع الخافض ، أي ووصيناه بحسن.

وقيل: هو مصدر لفعل محذوف ، أي يحسن حسناً ، ومعنى الآية: التوصية للإنسان بوالديه بالبرّ بهما ، والعطف عليهما.

قرأ الجمهور: {حَسَنًا} بضم الحاء ، وإسكان السين ، وقرأ أبو رجاء وأبو العالية والضحاك بفتحهما ، وقرأ الجحدري:"إحسانا"وكذا في مصحف أبيّ {وَإِن جاهداك لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا} أي طلباً منك وألزماك أن تشرك بي إلها ليس لك به علم بكونه إلها ، فلا تطعهما ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وعبر بنفي العلم عن نفي الإله ؛ لأن ما لا يعلم صحته لا يجوز اتباعه ، فكيف بما علم بطلانه؟ وإذا لم تجز طاعة الأبوين في هذا المطلب مع المجاهدة منهما له ، فعدم جوازها مع مجرّد الطلب بدون مجاهدة منهما أولى ، ويلحق بطلب الشرك منهما سائر معاصي الله سبحانه ، فلا طاعة لهما فيما هو معصية لله كما صحّ ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم {إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي أخبركم بصالح أعمالكم وطالحها ، فأجازي كلاً منكم بما يستحقه ، والموصول في قوله: {والذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} في محل رفع على الابتداء وخبره {لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين} أي في زمرة الراسخين في الصلاح ، ويجوز أن يكون في محل نصب على الاشتغال ، ويجوز أن يكون المعنى: لندخلنهم في مدخل الصالحين ، وهو الجنة كذا قيل ، والأوّل أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت