فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341973 من 466147

(يُسْرًا) ما يكون في العاقبة من النصر والفتح - إن شاء الله.

(فصل)

قوله تعالى فيما حكاه عن المتندمين قولهم: (وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ

يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82)

قيل في معنى قولهم:"ويك"أن غير ما وجه، والأقرب إلى الصواب

إن شاء الله أن"وَيْ"مفصولة هي إشارة إلى ويل، وأسقطا اللام والكاف للمخاطب،

و"أن"مفتوحة الهمزة إخبار عما يريد المخبر الإخبار عنه، وفتحت"أن"لمحذوف

مقدر هناك، وهو"ألم تعلم"أو ما يكون في معنى ذلك؛ والتقدير: ويك ألم تعلم

أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، ويك ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، وإنما

القوم تندموا فانتبهوا، فتلاوموا على رأي قد وقاهم الله شره.

ومن ذلك قول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في [أَبي بَصِيرٍ] :"وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ"

[أَحَدٌ] "فقوله:"وي"إشارة إلى الويل، واللام جارة للام، وهي كلمة تقولها"

العرب تفجعًا من فوات مرغوب فيه قد أمكن مناله لمانع موجود حال دونه، وقد

يكون"وي"زائدًا إلى ما تقدم للتنبيه والإعلام، والكاف للمخاطب، وأنشدوا شاهدًا

على ذلك قول الشاعر:

سألتاني الطلاق إن رأتا ... مالي قليلاً قد جئتماني بنكر

ويك أن من يكن له نسب يجيب ... ومن يفتقر يعش عيش ضر

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ...(85)

(فرض) هنا بمعنى: أنزل وأوجب حلاله وحرم حرامه، وخصك بفضيلة الرسالة

والإنباء عنه، (لرادك إلى معاد) قالوا: مكة، وهذا وإن كان قد أدخله إياها وبلغه

مأموله من ذلك، فمعهود المعاد أنه مأخوذ من العود بعد البدء، ومعناه - والله أعلم

-إن الذي ذكرك في قديم أزله بالقرآن نزله عليك ويستعملك بما فيه، وذكرك يومئذٍ

بالنبوة والرسالة والدرجة الرفيعة لرادك إلى معاد، ذلك بعثًا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت