فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343974 من 466147

{وَمِنَ الناس مَن يِقُولُ ءَامَنَّا بالله فَإِذَا أُوذِيَ فِي الله} أي في شأن الله ولأجله كما يفعله أهل الكفر مع أهل الإيمان ، وكما يفعله أهل المعاصي مع أهل الطاعات من إيقاع الأذى عليهم لأجل الإيمان بالله والعمل بما أمر به {جَعَلَ فِتْنَةَ الناس} التي هي ما يوقعونه عليه من الأذى {كَعَذَابِ الله} أي جزع من أذاهم.

فلم يصبر عليه ، وجعله في الشدّة والعظم كعذاب الله ، فأطاع الناس كما يطيع الله.

وقيل: هو المنافق إذا أُوذي في الله رجع عن الدين فكفر.

قال الزجاج: ينبغي للمؤمن أن يصبر على الأذية في الله {وَلَئِنْ جَاء نَصْرٌ مّن رَّبّكَ} أي نصر من الله للمؤمنين وفتح وغلبة للأعداء وغنيمة يغنمونها منهم {لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} أي داخلون معكم في دينكم ، ومعاونون لكم على عدوّكم ، فكذبهم الله وقال: {أَوَ لَيْسَ الله بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ العالمين} أي هو سبحانه أعلم بما في صدورهم منهم من خير وشرّ ، فكيف يدّعون هذه الدعوى الكاذبة؟ وهؤلاء هم قوم ممن كان في إيمانهم ضعف ، كانوا إذا مسهم الأذى من الكفار وافقوهم.

وإذا ظهرت قوّة الإسلام ونصر الله المؤمنين في موطن من المواطن: {إِنَّا كُنَّا مَّعَكُمْ} وقيل: المراد بهذا وما قبله المنافقون.

قال مجاهد: نزلت في ناس كانوا يؤمنون بالله بألسنتهم.

فإذا أصابهم بلاء من الله أو مصيبة افتتنوا.

وقال الضحاك: نزلت في ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت