وروى الإمام أحمد عن بلال رضي الله تعالى عنه، والترمذي، والحاكم، والبيهقي عنه، وعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، وابن السني عن جابر رضي الله تعالى عنه، والطبراني في"الكبير"عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه، وابن عساكر عن أبي الدَّرداء رضي الله تعالى عنه قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِيْنَ قَبْلَكُمْ، وَقُرْبَةٌ إِلَىْ اللهِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الإِثْمِ، وَتَكْفِيْرٌ لِلسَّيِّاتِ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ".
وروى ابن أبي الدنيا عن إسماعيل بن مسلم قال: قيل للحسن رحمه الله تعالى: ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهاً؟ قال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره نوراً.
وعن أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَ امْرَأتهُ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيْعاً، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ اللهَ كَثِيْراً، وَالذَّاكِرَاتِ".
وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: بحسب الرجل من الخيبة - أو قال: من الشر - أن يبيت ليلة لا يذكر الله حتَّى يصبح، فيصبح وقد بال الشيطان في أذنه.
وروى الإمام أحمد، وابن حبان، والبيهقي عن أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"إِنَّ فِيْ الْجَنَّةِ غُرَفاً، يُرَىْ ظاهِرُها مِنْ باطِنِها، وَباطِنُها مِنْ ظاهِرِها، أَعَدَّها اللهُ تَعالَى لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعامَ، وَأَلانَ الْكلامَ، وَتابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّىْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيامٌ".
وأنشد أبو سعيد في"الحدائق"لبعضهم: من المنسرح
طُوْبَىْ لِعَبْدٍ بِعَيْشِهِ قَنِعَا ... فَالْتَحَفَ الزُّهْدَ وَارْتَدَى الْوَرَعا
وَكانَ لِلصَّالِحِيْنَ مُتَّبِعاً ... وَعَنْ جَمِيع الْفُضُوْلِ مُنْقَطِعا
راقَبَ مَوْلاهُ خائِفاً وَجِلاً ... وَفِيْ رِضاهُ وَفَضْلِهِ طَمِعا
أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ وَاسْتَعَذَلَهُ ... لمَّا رَأَىْ شَيْبَ رَأْسِهِ سَطَعَا