فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343834 من 466147

والجواب عن السؤال الرابع: أن قوله في آية لقمان: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) أمر بالرفق بهما والقيام من حقهما بما ليس بمعصية ، ولما كان مبنى الآية على الأمر بما يفعل بهما ومعهما من غير (تقدم) مطلب لهما ، وإنما ذلك على التعريف بما ينبغي أن يكون الأمر معهما ، ناسبة الوارد هنا من قوله: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) ، ولما كانت آية العنكبوت مبنية على حكم من طلب من الأبوين الشرك والرجوع إلى الكفر كما تقدم ، لم يناسب ذلك أن يقال فيهما: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) لما كأن يكون فيه - بالسابق من ظاهر الكلام - من الإذن في الصغو إلى مطلبهما ، وهو ما لا يمكن أن يؤذن فيه لا ظاهراً ولا باطناً ، فلم يرد هنما ما كان يوهم جوازاً ولو في إراءتهما الانقياد لهما في الظاهر مع اعتقاد ما يجب اعتقاده في الباطن من التوحيد كما في آية الإكراه من قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) (النحل: 106) ، وإنما قصد هنا العزم على ما هو الحق ، وألا يصغى إلى مرادهما لا ظاهراً ولا باطناً إذا جاهدا في طلب الشرك ، فلك يكن ليناسب ولا ليلائم ورود: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) في آية العنكبوت بوجه.

وأما آية الأحقاف فمبنية وواردة على حال إيمان الموصى بوالديه ، وقد علم المؤمن ما يلزمه من أبويه المؤمنين ، وأنه أكبر من الموصى به في آية لقمان ، فجاء كل على ما يجب.

والجواب عن السؤال الخامس: أن قوله: (وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) المراد به الضعف ، وقوله في الأحقاف: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا) المراد أنها حملته ووضعته على صفة من المشقة تكره ولا تراد ، فتحصل من الآيتين الإخبار بحاليهما من الضعف والكراهة فلا تعارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت