فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343196 من 466147

(وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ(3)

«فإن قلت» : كيف وهو عالم بذلك فيما لم يزل؟

قلت: لم يزل يعلمه معدوما، ولا يعلمه موجودا إلا إذا وجد «1» ، والمعنى: وليتميزن الصادق منهم من الكاذب.

ويجوز أن يكون وعدا ووعيدا، كأنه قال: وليثيبن الذين صدقوا وليعاقبنّ الكاذبين.

(1) قال محمود: «إن قلت هو لم يزل يعلم الصادقين والكاذبين قبل الامتحان، فما وجه هذا الكلام؟

قلت: لم يزل يعلمه معدوما ولا يعلمه موجودا إلا إذا وجد»

قال أحمد: فيما ذكر إيهام بمذهب فاسد، وهو اعتقاد أن العلم بالكائن غير العلم بأن سيكون، والحق أن علم الله تعالى واحد يتعلق بالموجود زمان وجوده وقبله وبعده على ما هو عليه، وفائدة ذكر العلم هاهنا وإن كان سابقا على وجود المعلوم: التنبيه بالسبب على المسبب وهو الجزاء، كأنه قال تعالى: لنعلمنهم فلنجازينهم بحسب علمه فيهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت