فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342587 من 466147

1.الإسناد المجازي في قوله تعالى: {رِدْءاً يُصَدِّقُنِي} قال الزمخشري:"ليس الغرض بتصديقه أن يقول له صدقت أو يقول للناس صدق موسى، وإنما هو أن يلخص بلسانه الحق، ويبسط القول فيه، ويجادل به الكفار كما يفعل الرجل المنطيق ذو العارضة، فذلك جار مجرى التصديق المفيد كما يصدق القول بالبرهان، ألا ترى إلى قوله: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي} ، وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لذلك، لا لقوله صدقت، فإن سَحْبَان وبَاقِلاّ يستويان فيه، أو يصل جناح كلامه بالبيان حتى يصدقه الذي يخاف تكذيبه، فأسند التصديق إلى هارون، لأنه السبب فيه إسناداً مجازياً، ومعنى الإسناد المجازي: أن التصديق حقيقة في المصدق، فإسناده إليه حقيقية، وليس في السبب تصديق، ولكن استعير له الإسناد لأنه لابس التصديق بالتسبب كما لابسه الفاعل بالمباشرة، والدليل على ذلك قوله: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي} ".

2.الاستعارة التمثيلية في قوله تعالى: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} "شبّه حال موسى (- عليه السلام -) في تقويته بأخيه بحال اليد في تقويتها بعضد شديد، ويجوز أن يكون هناك مجاز مرسل من باب إطلاق السبب على المسبب بمرتبتين بأن يكون الأصل سنقويك به، ثم نؤيدك، ثم سنشد عضدك به".

المعنى العام

{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي}

قال: رب إني قتلت من قوم فرعون نفساً فأخاف إن أتيتهم ولم أُبِنْ عن نفسي بحجة أن يقتلوني، لأن ما في لساني من عقدة يحول بيني وبين ما أريد من الكلام، وأخي هارون هو أَفْصَحُ مني لساناً واحسن بياناً فأرسله معي عوناً يلخص بلسانه الفصيح وجوه الدلائل ويجنب الشبهات ويجادل هؤلاء الجاحدين المعاندين، وإني أخاف أن يكذبوني ولساني لا يطاوعني حين المحاجة، فأجابه سبحانه وتعالى: سنقويك ونعينك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً عظيماً وغلبة على عدوكما، فلا يصلون إليكما بوسيلة من وسائل الغلبة.

هل كان سيدنا هارون نبياً:

لقد وردت آيات كثيرة في القران الكريم تؤكد على نبوة هارون (- عليه السلام -) منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت