فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342570 من 466147

(- عليه السلام -) ، وشعيب على الإجارة والنكاح، وحدد سيدنا شعيب المدة بثماني سنوات، فإن أتم العشرة فهو فضل من عند موسى {قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} ، فلما كان من المعلوم أن التقدير فلما التزم موسى (- عليه السلام -) بما اتفقا عليه، زوجه ابنته كما شرط، واستمر عنده حتى قضى ما عليه بنى عليها {فَلَمَّا قَضَى} ، أي: وفى وأتم موسى الإجارة، أي: الأوفى وهو العشر، فقد ورد أنه قضى من الأجلين أوفاهما، وتزوج من المرأتين صفارهما. والظاهر أنه مكث عنده بعد الإجارة أيضاً مدة لأنه عطف بالواو لقوله {وَسَارَ} ولم يجعله جواباً للما، فنلاحظ الترابط الواضح بين هذه الآيات والتي قبلها، وكذلك نلاحظ الاختصار الشديد غير المخل بالعبارات، إذ أغنت كلمات عن جمل، فأغنت {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ} عن كلمات كثيرة، أبهم بعضها القرآن كما هو الحال في كثير من المبهمات التي جاءت في سُوْرَة الْقَصَصِ، كاسم التي تزوجها موسى، واسم أخته، وأمه، وعن نوع المواشي التي سقاها موسى

لبنات شعيب، وكذلك أبهم الأجل الذي قضاه موسى أولاً لعدم أهمية المبهم في المعنى بشيء، وليبتعد القرآن عن السرد القصصي الممل الذي يقصه القصاصون، وكذلك ليحفز العقل البشري على التفكير في هذا المبهم بواسطة القرائن الواردة في النصّ القرآني، وليجعل النصّ متحركاً غير جامد، قابلاً للتطبيق في كلّ زمان ومكان.

تحليل الألفاظ

1. {آنَسَ} :

"آنس الشيء أحَسَّه وآنَسَ الشَّخص واستأنسه وأبْصَرَه ونَظَر إليه. وقال ابن الأعرابي: آنِسْتُ بفلان، أي: فَرِحْت به وآنَسْت فَزَعاً وآنَسْته إذا أحْسَسْتُه ووجدته في نفسك. وفي التنزيل: {آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} يعني: موسى أبصر ناراً، وهو الإيناس".

وقال الزمخشري:"الإيناس: الإبصار البين الذي لا شبهة فيه، ومنه إنسان العين، لأنه يتبين به الشيء، والإنس لظهورهم. وقيل: هو أبصار ما يؤنس به".

2. {الطُّورِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت