الأمر بعدم الخلوة، قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ) ).
أن تتجنب كل ما يجذب انتباه الرجل إليها ويغريه بها، قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( أيما امرأة استعطرت، ثُمَّ خرجت من بيتها ليشم الناس فهي زانية ) ).
ما جاء في السنة النبوية من عمل المرأة خارج البيت للحاجة:
1 -أخرج الإمام البخاري (رحمه الله تعالى) في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنها) قالت: (( تزوجني الزبير وماله في الأرض من مال ولا مملوك ولا شئ غير ناضح وغير فرسه، فكنت اعلفُ فرسه، واستقي الماء، وأحرزُ غربه، وأعجن، ولم أكن أعجنُ، ولم أكن أحسن أخبز، فكان يخبزه جاراتٌ من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) على رأسي، فلقيت رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ، ومعه نفر من الأنصار فدعاني، ثُمَّ قال: أخ أخ، ليحملني خلفه، فاستحيت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته، وكان أغيرَ الناس، فعرف رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) إني قد استحيت فمضى رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ، فجئتُ الزبير فقلت: لقيني رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأ ركب فاستحيت منه عرفتُ غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشدُّ علي من ركوبك معه، قالت: حتَّى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم، تكفينني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني )).
"قصة أسماء وحملها النوى من أرض بعيدة عن بيتها لحاجة زوجها لهذا العمل، واطلاع النبي (- صلى الله عليه وسلم -) على حالها وفعلها وسكوته، دليل واضح على جواز عمل المرأة خارج البيت إذا كان هناك ضرورة لعملها، ووجه الضرورة في عمل أسماء، أن زوجها الزبير كان في حال انشغال بالإسلام والجهاد في سبيله، وعجزه عن استئجار من يقوم له بما كانت تقوم به زوجته أسماء".