فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342541 من 466147

{فَقَالَ رَبِّ} "لأنه ليس في الشكوى إلى المولى العلي الغني المطلق نقص، ولما كان حاله في عظيم صبره، حالة من لا يطلب أكدّ سؤاله إعلاماَ بشديد تشوقه لما سأل، فيه زيادة في التضرع والرأفة، فقال {إني} وأكد الافتقار بالإلصاق باللام دون (إلى) فقال {لما} ، أي: لأي شيء، ولما كان الرزق الآتي إلى الإنسان مسبباً عن القضاء الآتي عن العلي الكبير عبر بالإنزال، وعبر بالماضي تعميماً لحالة الافتقار وتحققاً لإنجاز الوعد بالرزق".

وأما اسم الشجرة، فقد ذكر القرطبي أنها (سمرة) قاله ابن مسعود.

ما يستفاد من النصّ

دلت الآيات السابقة على جملة المعاني وهي:

أولا ـ الدعاء وأثره في تفريج الكروب، فقد رأينا كيف صور القرآن الكريم حالة سيدنا موسى (- عليه السلام -) ، بعد أن اخبره الذي آمن بوصول أمر القبطي

(المقتول) إلى سماع فرعون وتآمرهم على قتله، فانتابته حالة من الخوف والترقب، ودعا الله أن ينجيه من القوم الظالمين، فمرة أخرى يتعرض إلى محنة أخرى، ومرة أخرى يتحدى الله جل وعلا فرعون وجنوده من أن ينالوا ممن اصطفاه واصطنعه لنفسه.

فماذا يفعل شخص مثله مطارد وحيد مجرد من كل قوى الأرض الظاهرة جميعاً لا يعلم إلى أين يتوجه، أي الطرق تخرجه من أرض الخطر، فقد سدت في وجهه كل طرق النجاة إلا طريقاً واحداً هو طريق الله، فاتجه إلى ربه داعياً أن يهديه سبيل النجاة فهداه الله جل وعلا إلى مدين، ومن هذا نتعلم درساً مهما هو أن على المسلم أن يلتجأ إلى الله في يسره وعسره.

ثانياً. على المسلم أن يقدم المساعدة للمحتاج ولو لم يطلبها، وهذا ما فعله سيدنا موسى (- عليه السلام -) مع بنات سيدنا شعيب (- عليه السلام -) .

المطلب الثاني: زواج سيدنا موسى (- عليه السلام -) من ابنة شعيب (- عليه السلام -)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت