في قوله تعالى: {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} .
3.الاستعارة:
في قوله تعالى: {وَلا يُلَقَّاهَا إلاَّ الصَّابِرُونَ} ،"التلقية جعل الشيء لاقياً، أي: مجتمعاً مع شيء آخر، وهو مستعمل في الإعطاء على طريقة الاستعارة، أي: لا يعطى تلك الخصلة أو السيرة إلا الصابرون".
المعنى العام
1. {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآَخِرَةَ} :
أي استعمل ما وهبك الله من هذا المال الجزيل والنعمة الطائلة في طاعة ربك، والتقرب إليه بأنواع القربات التي يحصل بها الثواب في الدنيا والآخرة.
2. {وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} :
فقد اختلف المفسرون فيه، فقال ابن عباس، والجمهور: لا تضيع عمرك في إلا تعمل عملاً صالحاً في دنياك إذ الآخرة إنما يعمل لها في الدنيا، فنصيب الإنسان عمره وعمله الصالح فيها، فالكلام على هذا التأويل شدّة في الموعظة. وقال ابن عطية: فالكلام كله على هذا التأويل شدة في الموعظة.
وقال الحسن، وقتادة: معناه لا تضيع حظك من تمتعك بالحلال وطلبك إياه، ونظرك لعاقبة دنياك.
3. {وَأحْسِنْ كَمَا أحْسَنَ اللَّهُ إلَيْكَ} :
فيه عدة تأويلات:
أحدهما ـ أعط فضل مالك كلما زاد على قدر حاجتك، وهذا معنى قول ابن زيد.
ثانيا ـ وأحسن فيما افترض الله عليك كما أحسن في إنعامه عليك. قاله يحيى بن سلام.
ثالثا ـ أحسن في طلب الحلال كما أحسن إليك في الحلال.
رابعا ـ وقال القرطبي:"أي أطع الله وأعبده كما أنعم عليك. ومنه حديث ما الإحسان؟ قال: (( أن تعبد الله كأنك تراه ) ). وقيل هو أمر بصله المساكين. قال ابن عربي: فيه أقوال كثيرة: جماعها استعمال نعم الله في طاعة الله."
4. {وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ} :
قال البقاعي:"لا ترد إرادة ما بتقتير ولا تبذير، ولا تكبر على عباد الله ولا تحقير، ثم اتبع ذلك علته لأن أكثر المفسدين يبسط لهم في الدنيا، وأكثر الناس يستبعد أن يبسط فيها لغير محبوب، فقيل: {إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} ، أي: لا يعاملهم معاملة من يحبه، فلا يكرمهم".
5. {قَالَ إنَّمَا آوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} :