فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342457 من 466147

ثانياً ـ وهو قول السدي: إن فرعون رأى في منامه أن ناراً أقبلت من بيت المقدس، واشتملت على مصر، فأحرقت القبط دون بني إسرائيل، فسأل عن رؤياه، فقالوا: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه رجل يكون على يده هلاك مصر، فأمر بقتل الذكور.

ثالثاً ـ إن الأنبياء الذين كانوا قبل موسى (- عليه السلام -) بشروا بمجيئه وفرعون كان قد سمع ذلك، فلهذا كان يذبح أبناء بني إسرائيل، وهذا الذي يرجحه الرازي.

ومن صور التصفية الجسدية ما توعده للسحرة الذين آمنوا برب موسى (- عليه السلام -) {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكُمْ إنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * لأَقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وَأرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لأصَلِّبَنَّكُمْ أجْمَعِينَ} ، وهذا أبشع أنواع الظلم ألا وهو مصادرة الحرية الدينية والاعتقادية والفكرية، ففرعون قام بذلك لأنه أحس بالخطر على ملكه من إيمان أقرب الناس إليه وهم سحرته.

ثالثاً ـ الحالة الدينية:

خلال الفترة ما بين وفاة سيدنا يوسف (- عليه السلام -) إلى الفترة التي بُعث فيها سيدنا موسى (- عليه السلام -) يبدو أن المصريين لم يستقروا على عبادة إله واحد، فكان الناس غالباً على دين ملوكهم إلا القلة القليلة من أحفاد نبي الله يعقوب (- عليه السلام -) ومن آمن معهم كانوا موحدين"مع أن كثيراً منهم فسدت أخلاقهم وسقطوا على الدنيا وتركوا دعوة الناس إلى الله"، فكانوا يعبدون الأصنام، ويعبدون الشمس فلقد"أخذت عبادة الشمس تنتشر منذ عصر الدولة القديمة، ولعّل السبب في ذلك أن ملوك الآسرة الخامسة الذين حكموا مصر من عام (2560) إلى (2420) قبل الميلاد كانوا ينتمون إلى هذا الإله، فأصبح هذا المعبود أكثر المعبودات تقديساً عندهم، فقد أخذ الناس على مدى الألف سنة التالية يضيفون في كلّ مكان اسم (رع) الشمس على أسماء الآلهة القديمة، وقد أرادوا بذلك أن يضيفوا إلى الآلهة الأخرى نصيباً من القوة التي تتمتع بها إله الشمس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت