فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342445 من 466147

(مكية) ، ونحن نعلم أن مجموعة السور المكية مما أنزل قبل هجرة رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) احتوت على إشارات من أخبار الأمم السابقة تقرع أسماع طغاة ومتكبري قريش من الكفرة الذين جحدوا رسالة رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فكان لزاماً عليهم التنبه لسبب أسماعهم أخبار الطغاة والمتكبرين لعلهم يتعظوا بها، ويرجعوا عن طغيانهم وتكبرهم في الأرض.

وسوف نحاول فيما يأتي تحليل هاتين المادتين في سورة القصص بلفظهما ومعناها حسب ما يتضح من سياق السورة، وأهمية ذلك تكمن في أن الفهم الشمولي لمفاهيم المصطلحات القرآنية يعين على الإدراك الكلي للنص القرآني.

وسنحاول في البداية تبيين المعنى التعريفي للمادتين من خلال كتاب

(المفردات في غريب القران) للراغب الأصفهاني، ومقارنة ذلك بالتأويل المفهوم من نص سورة القصص إن شاء الله العلي العظيم.

قال الراغب الأصفهاني في كتابه المفردات:"طغى طغوت وطغيت طغواناً، وطغينا وطغاة، كذا حمله على الطغيان، وذلك تجاوز الحدّ في العصيان. قال تعالى: {إِنَّهُ طَغَى} {إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى} . وقال تعالى: {قَالا رَبَّنَا انَّنَا نَخَافُ أن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أو أن يَطْغَى} ، {وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} ، قال تعالى: {فَخَشِينَا أن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانا وَكُفْرا} ، {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} {إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا} ، {وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ} ، {قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أطْغَيْتُهُ} ."

والطغوى الاسم منه، قال تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا} ، تنبيهاً أنهم لم يصدقوا إذ خوفوا بعقوبة طغيانهم.

وقوله تعالى: {هُمْ أظْلَمَ وَأطْغَى} .

تنبيهاً على أن الطغيان لا ينجي الإنسان، فقد كان قوم نوح أطغى منهم فاهلكوا وقوله: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} ، فاستعير الطغيان فيه لتجاوز الماء الحد. وقوله: {فَاهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} ، فإشارة إلى الطوفان المعبر عنه بقوله: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} .

والطاغوت عبارة عن كل متعد وكل معبود من دون الله، ويستعمل في الواحد والجمع قال: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت