فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342441 من 466147

(- عليه السلام -) في وجههم مسكتاً لهم جميعاً، {رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} ، وقد يثار سؤال هاهنا لما استخدم القرآن الكريم (الظالمون) ، ولم يستخدم (الكافرون) في هذا السياق، والذي توصلت إليه أن ظلمهم بالتكذيب أعم من كفرهم بالرسالة، فناسب الظلم أن يستخدم في هذا السياق.

8.إن كل أمة لم يأتها نذير ليدلها على الإيمان، يرسل الله عزَّ وجلَّ لها من يدلها على الإيمان به ليكون حجة عليها:

{لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} ، إن هاتين الآيتين تدلان على أن الله عزَّ وجلَّ لا يعاقب قوماً على كفرهم إلا بعد أن يقيم عليهم الحجة بالإنذار بالرسالة، وهذا ما أثبته القرآن الكريم في أكثر من موضع، وهو من الدلالات الإيمانية في سورة القصص.

9.إن الكفرة قد يلجئون للأعذار في كفرهم عند حسابهم يوم القيامة:

{فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} ، إن هذه الآية تحلل تحليلاً نفسياً (يسبق كل التحليلات النفسية للشخصية الباطنية الإنسانية) ، كيف أن الكفرة بعد أن تصيبهم مصيبة في الدنيا، أو مصيبة العذاب في الآخرة، يحاولون أن يجادلوا بالباطل، فيسألون الله عزَّ وجلَّ بطريقة سؤال العارف عن رسلهم، ولِمَ لَمْ يرسلوا إليهم وهم قد جاءتهم الرسل، ولكنها الطبيعة البشرية في الإنسان الذي كان أكثر شيء جدلاً، فهذه الآية في سورة القصص تبرز الشخصية الإنسانية الكافرة على حقيقتها.

10.إن للإيمان وللمؤمنين شروط خاصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت