فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340496 من 466147

وموقع الاستدراك في قوله {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أنه متعلق بالكلام المسوق مساق الرد على قولهم {إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} إذ التقدير: أن تلك نعمة ربانية ولكن أكثرهم لا علم لهم فلذلك لم يتفطنوا إلى كُنه هذه النعمة فحسبوا أن الإسلام مفضضٍ إلى اعتداء العرب عليهم ظنّاً بأن حرمتهم بين العرب مزيّة ونعمة أسداها إليهم قبائل العرب.

وفعل {لا يعلمون} منزَّل منزلة اللازم فلا يقدَّر له مفعول ، أي ليسوا ذوي علم ونظر بل هم جهلة لا يتدبّرون الأحوال.

ونُفِي العلم عن أكثرهم لأن بعضهم أصحاب رأي فلو نظروا وتدبروا لما قالوا مقالتهم تلك.

ولو قدر لفعل {يعلمون} مفعول دل عليه الكلام ، أي لا يعلمون تمكين الحرم لهم وأن جلب الثمرات إليهم من فضلنا لما استقام إسناد نفي العلم إلى أكثرهم بل كان يسند إلى جميعهم لإطباق كلمتهم على مقالة {إن نتبع الهُدى معك نُتَخطَّف من أرضنا} .

وقرأ نافع وأبو جعفر ورويس عن يعقوب {تُجْبَى} بالمثناة الفوقية.

وقرأ الباقون بالياء التحتية مراعاة للمضاف إليه وهو {كل شيء} فأكسب المضاف تأنيثاً.

وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا

عطف على جملة {أوَ لم نمكّن لهم حرماً آمناً} [القصص: 57] باعتبار ما تضمنته من الإنكار والتوبيخ ، فإن ذلك يقتضي التعرض للانتقام شأن الأمم التي كفرت بنعم الله فهو تخويف لقريش من سوء عاقبة أقوام كانوا في مثل حالهم من الأمن والرزق فغمِطوا النعمة وقابلوها بالبطر.

والبطَر: التكبر.

وفعله قاصر من باب فَرِح ، فانتصاب {معيشتها} بعد {بطرت} على تضمين {بطرت} معنى (كفرت) لأن البَطر وهو التكبر يستلزم عدم الاعتراف بما يُسدى إليه من الخير.

والمراد: بطِرت حالة معيشتها ، أي نعمة عيشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت