فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340487 من 466147

وفي هذه الجملة تقرير لما تقدّمها من وصف النبيين بالسحر ، أو من وصف الكتابين به وتأكيد لذلك.

ثم أمر الله سبحانه نبيه أن يقول لهم قولاً يظهر به عجزهم ، فقال: {قُلْ فَأْتُواْ بكتاب مّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ} أي قل لهم يا محمد: فأتوا بكتاب هو أهدى من التوراة والقرآن ، و {أتبعه} جواب الأمر ، وقد جزمه جمهور القراء لذلك.

وقرأ زيد ابن عليّ برفع:"أَتَّبِعْهُ"على الاستئناف ، أي فأنا أتبعه.

قال الفراء: إنه على هذه القراءة صفة للكتاب ، وفي هذا الكلام تهكم به.

وفيه أيضاً دليل على أن قراءة الكوفيين أقوى من قراءة الجمهور ؛ لأنه رجع الكلام إلى الكتابين لا إلى الرسولين ، ومعنى {إِن كُنتُمْ صادقين} : إن كنتم فيما وصفتم به الرسولين أو الكتابين صادقين.

{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ} أي لم يفعلوا ما كلفتهم به من الإتيان بكتاب هو أهدى من الكتابين ، وجواب الشرط: {فاعلم أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ} أي آراءهم الزائغة واستحساناتهم الزائفة بلا حجة ، ولا برهان ، وقيل: المعنى: فإن لم يستجيبوا لك بالإيمان بما جئت به ، وتعدية {يستجيبوا} باللام هو أحد الجائزين {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتبع هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مّنَ الله} أي لا أحد أضلّ منه ، بل هو الفرد الكامل في الضلال {إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين} لأنفسهم بالكفر وتكذيب الأنبياء والإعراض عن آيات الله.

{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القول} قرأ الجمهور: {وصلنا} بتشديد الصاد ، وقرأ الحسن بتخفيفها ، ومعنى الآية: أتبعنا بعضه بعضاً وبعثنا رسولاً بعد رسول.

وقال أبو عبيدة والأخفش: معناه: أتممنا.

وقال ابن عيينة ، والسديّ: بينا.

وقال ابن زيد: وصلنا لهم خير الدنيا بخير الآخرة حتى كأنهم عاينوا الآخرة في الدنيا ، والأولى أولى ، وهو مأخوذ من وصل الحبال بعضها ببعض ، ومنه قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت