وقال: {وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ} ، وقال: {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} ، فبيّن بذلك أجمع وأمثاله من الأخبار أنّ الدعوة هداية لمن قبلها وانتفع بها دون من ردّها واستضرّ بورودها، فبان بهذه الجملة أنّه لا منافاة بين إضافة الله سبحانه الهداية إليه، وبين إضافة الهداية إلى رسله وملائكته والمؤمنين إذا كان من أضافه إلى نفسه من ذلك غير ما أضافه إلى خلقه. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...