قوله: {وَصَدَّهَا} أي منعها، وقوله: {مَا كَانَت} فاعل صد، والمعنى منعها عن عبادة الله الذي كانت تعبد من دون الله وهو الشمس.
قوله: {إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ} بكسر إن في قراءة العامة استئناف، وقرئ شذوذاً بفتحها على إسقاط حرف التعليل.
قوله: {قِيلَ لَهَا} (أيضاً) أي كما قيل نكروا لها عرشها.
قوله: (هو سطح) وقيل الصرح القصر أو صحن الدار.
قوله: (من زجاج أبيض) أي وهو المسمى بالبلور.
قوله: (اصطنعه سليمان) أي أمر الشياطين به، فحفروا حفيرة كالصهريج، وأجروا فيها الماء، ووضعوا فيها سمكاً وضفدعاً وغيرهما من حيوانات البحر، وجعلوا سقفها زجاجاً شفافاً، فصار الماء وما فيه يرى من هذا الزجاج، فمن لم يكن عالماً به، يظن أنه ماء مكشوف يخاض فيه مع أنه ليس كذلك.
قوله: (لما قيل له) القائل ذلك الجن.
قوله: {فَلَمَّا رَأَتْهُ} أي أبصرته.
قوله: {وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا} أي على عادة من أراد خوض الماء، قيل لما رأت اللجة فزعت وظنت أنه قصد بها الغرق، فلما لم يكن لها بد من امتثال الأمر، سلمت وكشفت عن ساقيها.
قوله: (لتخوضه) أي لأجل أن تصل إلى سليمان.
قوله: (فرأى ساقيها) إلخ، أي فلما علم ذلك صرف بصره عنها.
قوله: {مُّمَرَّدٌ} صفة أولى لصرح، وقوله: {مِّن قَوارِيرَ} صفة ثانية جمع قارورة.
قوله: (مملس) ومنه الأمرد لملاسة وجهه أي نعومته الشعر به.
قوله: (بعبادة غيرك) أي وهو الشمس.
قوله: {مَعَ سُلَيْمَانَ} حال من التاء في {أَسْلَمْتُ} كما أشار لذلك بقوله: (كائنة) والمعنى أسلمت حالة كوني مصاحبة له في الدين، ولا يصح أن يكون متعلقاً بأسلمت، لأنه يوهم أنها متحدة معه في الإسلام في زمن واحد.
قوله: (فعملت له الشياطين النورة) أي بعد أن سأل الإنس عما يزيل الشعر، فقالوا له: يحلق بالموسى، فقالت: لم يمس الحديد جسمي، فكره سليمان الموسى وقال إنها تقطع ساقيها، فسأل الجن فقالوا لا ندري، فسأل الشياطين فقالوا: نحتال لك حتى يكون جسدها كالفضة البيضاء، فاتخذوا النورة والحمام، فكانت النورة والحمام من يومئذ.