فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334180 من 466147

كلامًا قائمًا بنفسه مصدقًا لكلامها قوله: (وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) هذا

قول الله - جلَّ جلالُه - وقوله الحق، وله الملك يوم ينفخ في الصور، ولا يخلو الملك الداخل

أن يكون مؤمنا صالحًا أو كافرًا فاسقًا، فإن كان كافرًا أفسد على المدخول عليهم

دينهم ودنياهم، وإن كان صالحا والمدخول عليهم كافرون أفسد عليهم دنياهم،

وربما اقتصر على تغيير منازلهم من الملك وحطهم عن مراتبهم، وذلك الذي عنته

المرأة يومئذٍ.

ثم في قول الله - جل قوله وتعالى جده - عبرة قائمة وحكمة ظاهرة في دخول

اليوم الآخر على يوم الدنيا، وهذا يفعله ملوك الدنيا، وهم لا يملكون سوى عذاب

الأجسام ويقطع بهم عن ذلك الموت، ولا يملكون العذاب الدائم فكيف بالملك

الحق مالك يوم الدين، إذا أذن بانقراض الدنيا وأدال منها دولة الآخرة، وقد قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر يطئوهم الناس"

بأرجلهم"."

وقال الله - جلَّ جلالُه -: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ

وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) . وقد وصف الواقعة بأنها(خَافِضَةٌ

رَافِعَةٌ)وأن ذلك اليوم: يوم التغابن.

قوله تعالى فيما حكاه عنها: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ

الْمُرْسَلُونَ (35) . (فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ ...(36) . يعني: رسولها(قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ

فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ)إلى قوله:(ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ

لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا...)ثبت من فعل سليمان - عليه السَّلام - وحكاية الله - جل

ذكره - ذلك عنه في معرض الرضا أن قبول الهدية من العدو المشرك رشوة على

الدين، وخلاف لطاعة الله وخيانة لله - جل ذكره - وللمؤمنين.

قوله تعالى فيما حكاه عن عبده ونبيه سليمان - عليه السَّلام -: (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ

يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) . أعلمه الله - جل ذكره - بأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت