فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334175 من 466147

قال أهل التأويل: (نَكِّرُوا) . أي: غيروا لها عرشها؛ كأنه أمر أن يغيروا بعض ما عليه من الزيادة والنقصان؛ ليمتحنها أتعرف أنه عرشها أم لا؟ والمنكر هو الذي لا يعرف؛ كقوله: (قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) ، وقوله: (نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) ، أي: لم يعرفهم.

وقوله: (نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا) : كان يجيء أن يقال: نكروا عرشها، ويكون (لَهَا) زائدة، إلا أن يقال: (نَكِّرُوا لَهَا) ، أي: نكروا لأجلها عرشها، وهذا يشبه أن يكون.

وقوله: (نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ) : قال أهل التأويل: أتهتدي أنه عرشها أو لا تهتدي إليه؟

وجائز أن يكون قوله ننظر: أتهتدي إلى دين اللَّه وتوحيده، أم تكون من الذين لا يهتدون إلى دين اللَّه؟

وقوله: (فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ) : قَالَ بَعْضُهُمْ: شبهت هي عليهم ولبست أمره، كما فعلوا هم بها من تغيير عرشها عليها وتلبيسه عليها، لكن قوله: (كَأَنَّهُ هُوَ) لم تقطع فيه القول لما رأت فيه من التغيير والتنكير، ورأت فيه سررها - وقفت فيه.

ودل قوله: (فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ) أن العرش لم يحمل وهي نائمة، على ما قاله بعض أهل التأويل: إنه حمل دونها من قبل، ثم جاءت بعد ذلك - واللَّه أعلم - ألا ترى أنه لو أمرهم أن يغيروا عرشها وهي عليه لم تشعو به - هذا بعيد، واللَّه أعلم بذلك.

وقوله: (وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) : إن كان هذا القول من سليمان فكأنه يقول: قد أوتينا العلم من قبل علمها به أنه عرشها، ولنا غنية عن السؤال لها عنه، لكن نسألها مستخبرين عن ذلك ممتحنين لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت