فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333712 من 466147

إن حاسة الشم فِي أنف الإنسان المتمرس تستطيع أن تميز مثلاً أكثر من 30 ألف نوع من العطور وحدها. وهذا يعني أن هذه الحاسة العجيبة تستطيع تمييز مئات الألوف من الروائح المختلفة ذكية كانت هذه الروائح أو منفرة.

ويقع على الأنف عبء آخر , إذ ليس الهواء بدوره نقياً صافياً بل هو في الحقيقة مُحمل بنسب متفاوتة من الغبار والهباب وحبوب اللقاح والميكروبات وما شابه ذلك. ولو دخل الهواء بأدرانه إلى الرئتين لفسدتا فِي بضع شهور أو سنين خاصة إذا عرفنا أن الإنسان البالغ يستنشق من الهواء يومياً حوالي 120لتر. يكفي أن نذكر هنا على سبيل المثال أن الإنسان الذي يسكن المدن التي يثار غبارها يستنشق سنوياً من الأتربة المعلقة ففي الهواء ما يتراوح وزنه بين ربع ونصف كجم ، أي أنه لو عاش ستين عاماً لبلغ ما يستنشقه من التراب من 15 إلى 30 كجم ومع ذلك لا نرى الرئتين وقد تكدستا بالطين أو التراب.

اللسان:

يشتمل اللسان على 17 عضلة تحركه إلى كافة الاتجاهات وثلاثة أعصاب لتنظيم نقل الحس.

وعلى سطحه يوجد 900 نتوء ذوقي لمعرفة طعم الحلو والحامض والمر والمالح .

فالإحساس بالمرارة يحصل في مؤخرة اللسان وبالحموضة على جانبيه وبالملوحة على كامل سطحه ولاسيما في مقدمته وبالحلاوة على رأسه ، ولا تتمازج جميع الطعوم بعضها مع بعض.

غير أن المر والحلو يمتزجان فيولدان إحساساً موحداً . كذلك الحامض والملح فسبحان الذي خلق هذا العضو الذواق الكثير المنافع.

كما أن حركة اللسان في أي اتجاه ينتج عنها حرفاً معينا ، وبذلك يستطيع الإنسان أن ينطق بفصاحة .

وأثناء مضغ الطعام والبلع تفرز ست غدد اللعاب إلى الفم لتطرية الطعام وتهيئته المبدئية بالاشتراك مع 36 قاطعاً وطاحناً للطعام وهي الأسنان ... فما أعظم خلقك وأحكم صنعك يا لله!!

حقاً إن كل شيء داخل الجسم البشري ينطق ويشهد بوجود الله وقدرته ، فهل رأيتموه معي عبر هذه الرحلة القصيرة ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت