وتحت ضغط الحقيقة أقرت مصطلحات علمية مبدأ الخلق مثل التصميم الذكي Intelligent Design والكون الذكي Intelligent universe والتطور المبرمج Programmed Evolution والتطور الموجه بوعي Rational Directed Evolution وكلها تفصح عن تنظيم وتوجيه بلا فوضى وإنما تقدير Predestination فتعلن أن العلم يقود للإيمان, قال الفيزيائي هاوكنج Hawking:"ليس كل تاريخ العلم إلا التحقق التدريجي من أن الأحداث لم تقع بطريقة اعتباطية بل تعكس ترتيب ونظام ضمني أكيد" (1) , وقال:"طالما أن للكون بداية (واحدة أكيدة) فحتما لا بد من خالق (واحد) " (2) , وقال الشيخ جوهري:"هذا النظام الجميل شاهد عدل على إله نظمه بعلمه وأحكمه بقدرته فإن هذا العالم المشاهد لا يمكن أن يصدر إلا عن إرادة لأن المادة عمياء جاهلة والجاهل لا يعطي علما" (3) , والقرآن الكريم يدعو لتأمل تلك الحقيقة وراء الخلق:"أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِيءُ اللّهُ الْخَلْقَ ثُمّ يُعِيدُهُ إِنّ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ. قُلْ سِيرُواْ فِي الأرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمّ اللّهُ يُنشِىءُ النّشْأَةَ الاَخِرَةَ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"العنكبوت 19و20.
(2) لطمات في تاريخ الداروينية:
دلت أقدم المتحجرات Fossils التي بلغ عمرها حوالي 600 مليون سنة على أن الحياة ظهرت بأشكال عديدة فجأة حتى وصف ظهورها بالانفجار Explosion, وظهرت بهيئات بسيطة أولا من اللافقاريات Invertebrates ولكنها معقدة التركيب ابتداء بحيث امتلك بعضها عيون ذات عدسات كالفقاريات Vertebrates, ولا يعلم أحد حتى اليوم على وجه اليقين كيف ظهرت هذه الأنماط المعقدة دون أسلاف سابقة انحدرت منها, ومع هذا التنويع الهائل لا يمكن تفسير نشأة أشكال الحياة إلا بخطوات مقررة مسبقا في سجل خطة الخلق محددة الخطوات عند نشأة الكون نفسه بلا سبق مادة منذ نحو: 10 - 15 بليون سنة.