قوله: (وسأله عما لقي في غيبته) قدره إشارة إلى أن قوله: {فَقَالَ أَحَطتُ} الخ، مفرع على محذوف.
قوله: {فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} أي علمت ما لم تعلمه أنت ولا جنودك وفي هذا تنبيه على أن الله تعالى أرى سليمان عجزه لكونه لم يعلم ذلك مع كون المسافة قريبة وهي ثلاث مراحل.
قوله: (بالصرف وتركه) أن فيما قراءتان سبعيتان فالصرف نظراً إلى أنه اسم رجل وتركه نظراً إلى أنه اسم القبيلة للعلمية والتأنيث.
قوله: (اسمها بلقيس) بالكسر بنت شراحيل من نسل يعرب بن قحطان، وكان أبوها ملكاً عظيم الشأن. قد ولد له أربعون ملكاً هي آخرهم، وكان الملك يملك أرض اليمن كلها، وكان يقول لملوك الأطراف: ليس أحد منكم كفؤاً لي، وأبى أن يتزوج منهم، فخطب إلى الجن فزوجوه امرأة يقال لها ريحانة بنت السكن، قيل في سبب وصوله إلى الجن حتى خطب إليهم، أنه كان كثير الصيد، فربما اصطاد من الجن وهم على صورة الضباء فيخلي عنهم، فظهر له ملك الجن وشكره على ذلك واتخذه صديقاً، فخطب ابنته فزوجه إياها.
قوله: {وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ} عطف على قوله: {تَمْلِكُهُمْ} لأنه بمعنى ملكتهم، قال ابن عباس: كان يخدمها ستمائة امرأة.
قوله: (يحتاج إليه الملوك) أشار بذلك إلى أن قوله: {مِن كُلِّ شَيْءٍ} عام أريد به الخصوص.
قوله: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} أي تجلس عليه، أو وصفه بالعظم بالنسبة إلى ملوك الدنيا، وأما وصف عرش الله بالعظم، فهو بالنسبة إلى جميع المخلوقات من السماوات والأرض وما بينهما فحصل الفرق، قوله: (طوله ثمانون ذراعاً) الخ، وقيل طوله ثمانون وعرضه كذلك، وارتفاعه في الهواء كذلك.
قوله: (عليه سبعة أبواب) صوابه أبيات بدليل قوله: (على كل بيت باب مغلق) .
قوله: {يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ} أي فهم مجوس.
قوله: {فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ * أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ} الخ، ذكر ذلك رداً على من يعبد الشمس وغيرها من دون الله، لأنه لا يستحق العبادة إلا من هو قادر على من في السماوات والأرض، عالم بجميع المعلومات.