فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333315 من 466147

قلت: يحتمل أنه استعظم ذلك بالنسبة إليها، ويحتمل أنه لم يكن لسليمان مع عظم ملكه مثله وكان عرش بلقيس من الذهب مكللاً بالدر، والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، وقوائمه من الياقوت والزمرد، وعليه سبعة أبيات على كل بيت باب مغلق قال ابن عباس: كان عرش بلقيس ثلاثين ذراعاً في ثلاثين ذراعاً وطوله في السماء ثلاثون ذراعاً.

وقيل كان طوله ثمانين في ثمانين وعلوه ثمانون وقيل: كان طوله ثمانين وعرضه أربعين وارتفاعه ثلاثون ذراعاً.

قوله إخباراً عن الهدهد {وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله} وذلك أنهم كانوا يعبدون الشمس، وهم مجوس {وزين لهم الشيطان أعمالهم} المزين هو الله لأنه الفعل لما يريد، وإنما ذكر الشيطان لأنه سبب الإغواء {فصدهم عن السبيل} أي عن طريق الحق الذي هو دين الإسلام {فهم لا يهتدون} أي إلى الصواب {ألا يسجدوا} قرئ بالتخفيف ومعناه ألا يا أيها الناس اسجدوا وهو أمر من الله مستأنف، وقرئ بالتشديد ومعناه وزين لهم الشيطان أعمالهم لئلا يسجدوا {لله الذي يخرج الخبء} يعني الخفي المخبأ {في السماوات والأرض} قيل خبء السماوات المطر وخبء الأرض النبات {ويعلم ما تخفون وما تعلنون} والمقصود من هذا الكلام الرد على من يعبد الشمس وغيرها، من دون الله لأنه لا يستحق العبادة إلا من هو قادر على من في السماوات والأرض، عالم بجميع المعلومات {الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم} أي هو المستحق للعبادة والسجود لا غيره.

فصل

وهذه السجدة من عزائم السجود، يستحب للقارئ والمستمع أن يسجد عند قراءتها.

فإن قلت: قد وقف عرش بلقيس بالعظم وعشر الله بالعظم، فما الفرق بينهما.

قلت وصف عرش بلقيس بالعظم بالنسبة إليها وإلى أمثالها من ملوك الدنيا وأما عرش الله تعالى فهو بالنسبة إلى جميع المخلوقات من السماوات والأرض، فحصل الفرق بينهما. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 5 صـ 133 - 143}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت