ولكن إن كان لك بنت فزوجنيها فزوجه ابنته ، فولدت له بلقيس وجاء في الحديث"إن أحد أبوي بلقيس كان جنياً: فلما مات أبو بلقيس طمعت في الملك وطلبت قومها أن يبايعوها فأطاعها قوم وأبى آخرون ، وملكوا عليهم رجلاً آخر يقال: إنه ابن أخي الملك وكان خبيثاً سيء السيرة في أهل مملكته ، حتى كان يمد يده إلى حريم رعيته ، ويفجر بهن فأراد قومه خلعه فلم يقدروا عليه فلما رأت بلقيس ذلك ، أدركتها الغيرة فأرسلت إليه فعرضت نفسها عليه فأجابها الملك وقال: ما منعني أن أبتدئك بالخطبة إلا اليأس منك فقالت لا أرغب عنك لأنك كفوء كريم فاجمع رجال أهلي واخطبني منهم ، وخطبها فقالوا لا نراها تفعل فقال: بلى إنها قد رغبت فيّ فذكروا ذلك لها فقالت: نعم فزوجوها منه فلما زفت إليه خرجت في ملأ كثير من خدمها وحشمها ، فلما دخلت به سقته الخمر حتى سكر ثم قتلته وحزت رأسه وانصرفت إلى منزلها من الليل ، فلما أصبحت أرسلت إلى وزرائه وأحضرتهم وقرعتهم وقالت أما كان فيكم من يأنف لكريمته أو كرائم عشيرته ، ثم أرتهم إياه قتيلاً وقالت اختاروا رجلاً تملكونه عليكم فقالوا لا نرضى غيرك فملكوها وعلموا أن ذلك النكاح كان مكراً وخديعة منها (خ) عن أبي بكرة قال لما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال"لن يفلح قوم ملكوا عليهم امرأة"قوله تعالى {وأوتيت من كل شيء} يعني ما تحتاج إليه الملوك من المال والعدة {ولها عرش عظيم} أي سرير ضخم عال."
فإن قلت: كيف استعظم الهدهد عرشها على ما رأى من عظمة ملك سليمان.