فأخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد الحسني الدينوري قال: حدّثنا أبو العباس أحمد ابن محمد بن يوسف الصرصري قال: حدّثنا الهيثم بن خلف الدوري قال: حدّثنا هارون بن حاتم البزاز قال: حدّثنا إبراهيم بن الزبرقان التيمي عن أبي روق عن الضحاك قال: كان اسم النملة التي كلّمت سليمان بن داود (عليه السلام) طاحية.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا طلحة وعبيد الله قالا: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثني الفضل بن الحسن قال: حدّثنا أبو محمد النعمان بن شبل الباهلي قال: حدّثنا ابن أبي روق عن أبيه قال: كان اسم نملة سليمان حرمي ، وهو قول مقاتل.
ورأيت في بعض الكتب أنّ سليمان لمّا سمع قول النملة قال: ائتوني بها ، فأتوه بها فقال لها: لِمَ حَذّرتِ النمل ظلمي؟ أما علمتِ أنّي نبي عدل؟ فلِمَ قلتِ: لا يحطمنّكم سليمان وجنوده؟
فقالت النملة: أما سمعت قولي: وهم لا يشعرون؟ مع ما أنّي لم أُرد حطم النفوس وإنّما أردت حطم القلوب ، خشيت أن يتمنّين ما أُعطيت ويشتغلن بالنظر عن التسبيح ، فقال لها: عظيني ، فقالت النملة: هل علمت لِمَ سمّي أبوك داودَ؟
قال: لا.
قالت: لأنّه داوى جرحه فردّ . هل تدري لم سمّيت سليمان؟
قال: لا.
قالت: لأنّك سليم وكنت إلى ما أُوتيت لسلامة صدرك وإنّ لك أن تلحق بأبيك ثم قالت: أتدري لِمَ سخّر الله لك الريح؟
قال: لا.
قالت: أخبَرك الله أنّ الدنيا كلّها ريح ، فتبسّم سليمان ضاحكاً متعجّباً من قولها ، وقال {رَبِّ أوزعني} إلى آخر الآية.
أخبرني ابن فنجويه قال: أخبرنا ابن شنبة قال: أخبرنا الحضرمي قال: حدّثنا حسن الخلاّل قال: حدّثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربعة من الدواب: الهدهد والصرد والنحلة والنملة".