فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333154 من 466147

{وَتَفَقَّدَ الطير} أي طلبها وبحث عنها {فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى الهدهد} فتح ابن كثير وعاصم والكسائي وأيوّب (لي) ههنا وفي سورة يس {وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ} [يس: 22] وأرسل حمزة الياء فيهما جميعاً ، وأمّا أبو عمرو فكان يرسل الياء في هذه ويفتح في يس ، وفرّق بينهما فقال: لأنّ هذه للتي في النمل استفهام والأُخرى انتفاء.

{أَمْ كَانَ} قيل: الميم صلة وقيل: أم بمعنى بل كان {مِنَ الغآئبين * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً} وكان عذابه أن ينتف ريشه وذَنَبه فيدعه ممعطاً ثم يلقيه في بيت النمل فيلدغه ، وقال عبد الله بن شدّاد: نتفه وتشميسه.

الضحّاك: لأشدّن رجله ولأُشمسنّه.

مقاتل بن حيّان: لاطلينّه بالقطران ولأُشمسنّه.

وقيل: لأُودعنّه القفص ، وقيل: لأُفرّقنَّ بينه وبين إلفه ، وقيل: لأمنعنه من خدمتي ، وقيل: لأُبدّدنّ عليه؟.

{أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} حجة واضحة ، وأما سبب تفقّده الهُدهد وسؤاله عنه من بين الطير إخلاله بالنوبة التي كان ينوبها واحتياج سليمان (عليه السلام) إلى الماء ، فلم يعلم من قصره بعد الماء ، وقيل له: عِلْم ذلك عند الهدهد ، فتفقدّه فلم يجده فتوعّده وكانت القِصّة فيه على ما ذكره العلماء بسيرة الأنبياء دخل حديث بعضهم في بعض: إنَّ نبي الله سليمان صلى الله عليه وسلم لما فرغ من بناء بيت المقدس عزم على الخروج إلى أرض الحرم ، فتجهز للمسير واستصحب من الإنس والجنّ والشياطين والطيور والوحوش ما بلغ معسكره مائة فرسخ ، وأمر الريح الرخاء فحملتهم ، فلمّا وافى الحرم وأقام به ماشاء الله تعالى أن يقيم وكان ينحر كل يوم طول مقامه جملة خمسة آلاف ناقة ويذبح خمسة آلاف ثور وعشرين ألف شاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت