فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333152 من 466147

فسار بمن اصطحبه إلى اليمن ، فسلك المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال سليمان: هذه دار هجرة نبيّ في آخر الزمان ، طوبى لمن آمن به ، وطوبى لمن اتّبعه ، وطوبى لمن اقتدى به ، ورأى حول البيت أصناماً تُعبد من دون الله سبحانه ، فلمّا جاوز سليمان البيت بكى البيت فأوحى الله سبحانه إلى البيت: ما يبكيك؟ فقال: يا ربّ أبكاني هذا نبيّ من أنبيائك وقوم من أولياءك مرّوا عليَّ ، فلم يهبطوا فيَّ ولم يصلّوا عندي ولم يذكروك بحضرتي ، والأصنام تعبد حولي من دونك ، فأوحى الله سبحانه إليه أن لا تبك وإنّي سوف أملأك وجوهاً سجّداً ، وأُنزل فيك قرآناً جديداً ، وأبعث منك نبيّاً في آخر الزمان أحبّ أنبيائي إليَّ ، وأجعل فيك عمّاراً من خلقي يعبدونني وأفرض على عبادي فريضة يرفّون إليك رفّة النّسور إلى وكرها ويحنّون إليك حنين الناقة إلى ولدها والحمامة إلى بيضتها ، وأُطهّرك من الأوثان وعبدة الشيطان .

قال: ثم مضى سليمان حتى مرَّ بوادي السدير ، واد من الطائف فأتى على وادي النمل فقالت نملة تمشي ، وكانت عرجاء تتكاوس ، وكانت مثل المذنب في العظم ، فنادت النملة {قَالَتْ نَمْلَةٌ يا أيها النمل ادخلوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُون} يعني أنّ سليمان يفهم مقالتها وكان لا يتكلّم خلق إلاّ حملت الريح ذلك فألقته في مسامع سليمان (عليه السلام) .

قال {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أوزعني} إلى قوله {فِي عِبَادِكَ الصالحين} يعني مع عبادك الموحّدين.

وقال قتادة ومقاتل: وادي النمل بأرض الشام

قال نوف الحميري: كان نمل وادي سليمان مثل الذباب.

وقال الشعبي: النملة التي فقه سليمان كلامها كانت ذات جناحين.

قال مقاتل: سمع سليمان كلامها من ثلاثة أميال . واختلفوا في اسم تلك النملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت