أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا أبو بكر بن مالك القطيعي قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال: حدّثنا أبو بكر يعني ابن عياش عن إدريس ابن وهب بن مُنبه قال: حدّثني أبي قال: إنّ سليمان (عليه السلام) ركب البحر يوماً فمرَّ بحرّاث فنظر إليه الحرّاث فقال: لقد أُوتي آل داود مُلكاً عظيماً ، فحملت الريح كلامه في أُذن سليمان فنزل حتى أتى الحرّاث فقال: إنّي سمعت قولك وإنّما مشيت إليك لأن لا تتمنى مالا تقدر عليه ، لَتسبيحة واحدة يقبلها الله تعالى خير ممّا أُوتي آل داود ، فقال الحرّاث: أذهب الله همّك كما أذهبت همّي.
{حتى إِذَآ أَتَوْا على وَادِ النمل} .
أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا مخلد بن جعفر قال: حدّثنا الحسن بن علوية قال: حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال: حدّثنا إسحاق بن بشر قال: أخبرنا أبو إلياس عن وَهب بن منبه عن كعب قال: إنَّ سليمان (عليه السلام) كان إذا ركب حمل أهله وسائر حشمه وخدمه وكتّابه تلك السقوف بعضها فوق بعض على قدر درجاتهم ، وقد اتّخذ مطابخ ومخابز تحمل فيها تنانير الحديد وقدور عظام تسع في قدر عشرة جزائر ، وقد اتّخذ ميادين للدوابّ أمامه ، فيطبخ الطبّاخون ويخبز الخابزون وتجري الدواب بين يديه بين السماء والأرض والريح تهوي بهم.