فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333132 من 466147

ثم قال تعالى ذكره: {وَقَالَ يا أيها الناس عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطير} ، أي فهمنا كلامها ، وسماه منطقاً لما فهمه عنها كما يفهم بنطق الرجل . قال محمد بن كعب: بلغنا أن سليمان كان في عسكره مائة فرسخ: خمس وعشرون منها للإنس ، وخمس وعشرون للجن ، وخمس وعشرون للوحش ، وخمس وعشرون للطير ، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاث مائة صريحة ، وسبع مائة سرية ، فأمر الريح لعاصف فرفعته ، وأمر الرخاء فسيرته ، فأوحى الله عز وجل وهو يسير بين السماء والأرض: أي قد زدت في ملكك ، أنه لا يتكلم أحد من الخلائق بشيء إلا جاءت الريح فأخبرتك.

قال وهب بن منبه: أرادت الشياطين كيد سليمان ، وتحاوروا بينهم في ذلك ،

ليخلصوا من السحرة ، فأمر الله تعالى الريح ألا يتكلم أحد من الخلائق إلا وضعته في اذن سليمان ، فبذلك سمع كلام النملة.

وذكر وهب: أن سليمان مر بجنوده من السماء والأرض ، فرآه رجل من بني إسرائيل ، كان في حرثه يفجر الماء فقال: لقد آتاكم الله آل داود ، فاحتملت الريح قوله فقذفته في أذن سليمان . فقال سليمان للريح: إحبسي فحبست ، ونزل سليمان متقنعاً ببرد له حتى أتى الرجل فقال له: ما قلت ؟ فقال له الرجل: رأيتك في سلطانك الذي آتاك الله ، وما سخر لك فقلت: لقد آتاكم الله آل داود . فقال له سليمان: صدقت ، ولكن جئتك ، خوف الفتنة عليك ، تعلم والذي نفس سليمان بيده لثواب سبحان الله كلمة واحدة عند الله يوم القيامة أفضل من كل شيء أوتيته آل داود في الدنيا . فقال له الرجل: فرجت همي فرج الله عنك همك .

فقال له سليمان: وما همي ؟ قال: أن تشكر ما أعطاك الله ، قال: صدقت . وانصرف عنه سليمان إلى مركه.

ثم قال تعالى: {وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ} ، يعني من كل شيء من الخيرات ، يؤتاه الأنبياء والناس ، وهذا على التكثير كما تقول: ما لقيت أحداً إلا كلمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت