فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333122 من 466147

اليمن ستة والشام أربعة، فأما اليمانيون فمذحج وكندة والأزد والأشعريون وأنمار

وحمير، وأمًا الشاميون فلخم وجذام وعاملة وغسان"وإنما سكن هؤلاء هذه"

البلاد لما أخرجهم الله منها - أعني: من موضع سكناهم - بسبيل العرم.

أتبع ذلك قوله: (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) هذا عموم المراد به الخصوص، فإن

ملك سليمان لم يكن مما أوتيته، وهذا جار في كلام العرب، وهو راجع إلى مراد

قائله ونيته فيه، ثم قال: (وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) عرشها موضع مقعدها في

هيئة الملك، وقد يعبر بالعرش عن الحال والمنزلة والمرتبة ونحو هذا، والأصل ما

ثم قال: (وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ

أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ... (24) . إلى آخر المعنى، في هذا من الفقه أن

الطر وما دون الإنسان والجن من العوالم قانتة لله - جل ذكره - لا تعبد إلا إياه ولا

تسجد إلا له.

قال الله - جلَّ من قائل:(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي

الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ)ثم قال:(وَكَثِيرٌ مِنَ

النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ)ولذلك أنكر الهدهد سجودها وسجود

قومها للشمس من دون الله، وقال:(وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ

السَّبِيلِ)ويمكن أن يكون من قوله: (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ) إلى

السجدة من قول الهدهد، فحكاه اللَّه - جل ذكره - عنه، ويمكن أن يكون من

قول الله - عز وجل - والله أعلم بما نزله - لكن السلف تلقوه على أنه من كلام الهدهد

لاتصاله به.

وفي هذا الكلام تقديم وتأخير، وتقديره - والله أعلم: وزين لهم الشيطان (أَلَّا

يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا

تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) . (فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت