فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333116 من 466147

خيرًا بمعنى: أعطاكه الله ورزقكه، وكان - صلى الله عليه وسلم - يلقى القرآن من عند اللَّه، ومن الله

بواسطة المَلك، ولو شاء أن يفعل ذلك به من غير واسطة لفعل، وقد أمره ألا يحرك

به لسانه حين يقرأه الملك - عليه السَّلام - ووعده بأن يجمعه في صدره، ويجعله قرآنًا على

لسانه، فكان الملك - عليهما السلام - يأتيه بالآية أو السورة فيقرؤها عليه وهو

ساكت، فإذا ذهب عنه قرأه كما قرأه عليه الملك، فهذا - والله أعلم - معنى خاصة.

قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ(6) . كذلك قال

في سورة الشعراء عطف بالواو في قوله: (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ

الظَّالِمِينَ (10) . على ما تقدم ذكره من ذكر آياته في الوجودين العالم

والوحي، وإنما ذلك تذكير بما تقدم من سنته وحكمه في الأمم قبلهم، وتذكير

برسالاته وما تبع ذلك من مجازاة بثواب وعقاب وإنذار وإعذار وغير ذلك.

ثم جعل يسرد ذكرهم رسولاً رسولا وأمة أمة في آخر كل قصة، يقول:(إِنَّ

فِي ذَلِكَ لَآيَةً)ثم عطف على ذلك كله ذكر القرآن بقوله: (وَإِنَّهُ

لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) . إلى آخر السورة، وقد تقدم ذكر هذا (وَاللَّهُ

يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) .

قوله - جلَّ جلالُه - فيما حكاه عن موسى - عليه السَّلام -: (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا) أحسست

نارًا رأيتها بعيني، وهو من الحاسة، وآنست أيضًا علمت، وهو علم القلب، لعلي

آتيكم (مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ) أي: بشعلة نار أو قبس، يريد

شيء مأخوذ منها.

وقال في موضع آخر: (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ

تَصْطَلُونَ (29) . الجذوة العود أو الشيء، قد اتخذت فيه النار.

وفي موضع آخر: (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى(10)

كانت منه كلمة إنباء سبقها إليه رب العالمين، رأى عينه نارًا، فوجد نورًا وكلمه من

النور نور الأنوار رب العالمين؛ لذلك قال، وهو أعلم: (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت