فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333091 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَجُمِعَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فِي مَسِيرٍ لَهُمْ فَهُمْ يُوزَعُونَ،

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ {فَهُمْ يُوزَعُونَ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَهُمْ يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ حَتَّى يَجْتَمِعُوا.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جَعَلَ عَلَى كُلِّ صِنْفٍ مَنْ يَرُدُّ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا؛ لِئَلَّا يَتَقَدَّمُوا فِي الْمَسِيرِ، كَمَا تَصْنَعُ الْمُلُوكُ»

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ فَهُمْ يُسَاقُونَ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ: فَهُمْ يَتَقَدَّمُونَ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ: يُرَدُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْوَازِعَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ هُوَ الْكَافُّ، يُقَالُ مِنْهُ: وَزَعَ فُلَانٌ فُلَانًا عَنِ الظُّلْمِ: إِذَا كَفَّهُ عَنْهُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الوافر]

أَلَمْ يَزَعِ الْهَوَى إِذْ لَمْ يُؤَاتِ ... بَلَى وَسَلَوْتُ عَنْ طَلَبِ الْفَتَاةِ

وَقَالَ آخَرُ:

[البحر الطويل]

عَلَى حِينَ عَاتَبْتَ الْمَشِيبَ عَلَى الصِّبَا ... وَقُلْتُ أَلَمَّا أَصْحُ وَالشَّيْبُ وَازِعُ

وَإِنَّمَا قِيلَ لِلَّذِينَ يُدْفَعُونَ النَّاسَ عَنِ الْوُلَاةِ وَالْأُمَرَاءِ وَزَعَةٌ: لِكَفِّهِمْ إِيَّاهُمْ عَنْهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ} حَتَّى إِذَا أَتَى سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ عَلَى وَادِي النَّمْلِ {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ، لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ}

يَقُولُ: لَا يَكْسِرَنَّكُمْ وَيَقْتُلَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}

يَقُولُ: وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يَحْطِمُونَكُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت