ومن قرأ بالتشديد فمعناه فصدهم عن السبيل أن لا يسجدوا لله.
يعني: لأن لا يسجدوا.
ويقال: معناه وزين لهم الشيطان أعمالهم، لأن لا يسجدوا وإذا قرئ بالتخفيف، فهو موضع السجدة، وإذا قرئ بالتشديد، فليس بموضع سجدة في الوجهين جميعاً.
وهذا القول أحوط {الذي يُخْرِجُ الخبء} يعني: المخبئات {فِي السماوات والأرض} مثل الثلج والمطر، وفي الأرض مثل النبات والأشجار والكنوز والموتى.
ويقال: الذي يظهر سر أهل السماوات والأرض، ويعلنها فذلك قوله تعالى: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} ثم قال عز وجل: {الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش العظيم} أي الذين يعلم ذلك.
قرأ عاصم والكسائي في رواية حفص {مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} بالتاء على معنى المخاطبة لهم.
وقرأ الباقون بالياء على معنى الخبر لهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 572 - 579}