فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333071 من 466147

وعلى الأوجهِ الأربعةِ المتقدمةِ لا يجوزُ الوقفُ على"يَهْتدون"لأنَّ ما بعدَه: إمَّا معمولٌ له أو لِما قبلَه مِنْ"زَيَّن"و"صَدَّ"، أو بدلٌ مِمَّا قبله أيضاً مِنْ"أعمالَهم"أو من"السبيل"على ما قُرِّر وحُرِّرَ ، بخلافِ الوجهِ الخامسِ فإنه مبنيٌّ على مبتدأ مضمرٍ ، وإن كان ذلك الضمير مُفَسَّراً بما سَبَقَ قبلَه .

وقد كُتِبَتْ"ألاَّ"موصولةً غيرَ مفصولةٍ ، فلم تُكْتَبْ"أنْ"منفصِلةً مِنْ"لا"فمِنْ ثَمَّ امتنعَ أَنْ يُوْقَفَ لهؤلاء في الابتلاء والامتحان على"أنْ"وحدَها لاتِّصالِها ب"لا"في الكتابةِ ، بل يُوْقَفُ لهم على"ألاَّ"بجملتِها ، كذا قال القُراء .

والنحويون متى سُئِلوا عن مثلِ ذلك وَقَفُوا لأجلِ البيانِ على كلِّ كلمةٍ على حِدَتِها لضرورة البيانِ ، وكونُها كُتِبَتْ متصلةً ب"لا"غيرُ مانعٍ من ذلك . ثم قولُ القُرَّاءِ كُتِبَتْ متصلةً فيه تجوُّزٌ وتَسامُحٌ ؛ لأنَّ حقيقةَ هذا أَنْ يُثْبِتُوا صورةَ نونٍ ويَصِلُونها ب"لا"، فيكتبونها: أَنْلا ، ولكن لَمَّا أُدْغِمَتْ فيما بعدَها لفظاً وذَهَبَ لفظُها إلى لفظِ ما بعدَها ، قالوا ذلك تسامحاً .

وقد رتَّب أبو إسحاق على القراءتين حُكماً: وهو وجوبُ سجودِ التلاوةِ وعَدَمُه ؛ فأوجبه مع قراءةِ الكسائيِّ وكأنه لأجلِ الأمرِ به ، ولم يُوْجِبْه في قراءة الباقين لعدمِ وجودِ الأمرِ فيها . إلاَّ أنَّ الزمخشريَّ لم يَرْتَضِه منه فإنه قال:"فإنْ قلتَ: أسَجْدَةُ التلاوةِ واجبةٌ في القراءتين جميعاً أو في واحدةٍ فيهما؟ قلت: هي واجبةٌ فيهما ، وإحدى القراءتين أمرٌ بالسجودِ ، والأخرى ذَمٌّ للتارك". فما ذكره الزجاج مِنْ وجوبِ السجدةِ مع التخفيفِ دونَ التشديدِ فغيرُ مرجوعٍ إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت