3562 ألا يا اسْلَمِي يا دارَ مَيَّ على البِلى ... ولا زالَ مُنْهَلاًّ بجَرْعائِكِ القَطْرُ
وقوله:
3563 ألا يا اسلمي ذاتَ الدَّماليجِ والعِقْدِ ... وذَاتَ اللِّثاثِ الجُمِّ والفاحِمِ الجَعْدِ
وقوله:
364 ألا يا اسْلمي يا هندُ هندَ بني بدرٍ ... وإن كان حَيَّانا عِداً آخرَ الدهرِ
وقوله:
3565 ألا يا اسْقِياني قبلَ حَبْلِ أبي بكرِ ... لعل منايانا قَرُبْنَ ولا نَدْري
وقوله:
3566 ألا يا اسْقِياني قبلَ غارةِ سِنْجالِ ... ... ... ... ... ... ...
وقوله:
3567 فقالَتْ ألا يا اسْمَعْ أَعِظْكَ لخُطْبةٍ ... فقلتُ: سَمِعْنا فانْطِقي وأَصِيْبي
وقد جاءَ ذلك ، وإنْ لم يكنْ قبلَها"ألا"كقوله:
3568 يا دارَ هندٍ يا اسْلَمي ثُمَّ اسْلَمي ... بِسَمْسَِمٍ أو عَنْ يمين سَمْسَِمِ
فقد عَرَفْتَ أنَّ قراءةَ الكسائيِّ قويةٌ لكثرةِ دَوْرِها في لغتهم .
وقد سُمع ذلك في النثر ، سُمِع بعضُهم يقول: ألا يا ارحموني ، ألا يا تَصَدَّقوا علينا . وأمَّا قولُ الأخرِ:
3569 يا لعنةَ اللهِ والأقوامِ كلِّهمُ ... والصالحينَ على سَمْعانَ مِنْ جارِ
فيُحتمل أَنْ تكونَ يا للنداء ، والمنادى محذوف ، وأَنْ تكونَ للتنبيهِ وهو الأرجحُ لِما مَرَّ .
واعلمْ أن الكسائيَّ الوقفُ عنده على"يَهْتَدون"تامٌّ .
وله أن يَقِفَ على"ألا يا"معاً ويَبْتَدىءَ"اسْجُدوا"بهمزة مضمومةٍ ، وله أَنْ يقفَ على"ألا"وحدَها ، وعلى"يا"وحدَها ؛ لأنهما حرفان منفصِلان . وهذان الوقفان وقفا اختبارٍ لا اختيارٍ ؛ لأنهما حرفان لا يَتِمُّ معناهما ، إلاَّ بما يتصلان به ، وإنما فعله القراءُ امتحاناً وبياناً . فهذا توجيهُ قراءةِ الكسائيِّ ، والخطبُ فيها سَهْلٌ .