فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333065 من 466147

3555 الوارِدُون وتَيْمٌ في ذُرا سَبَأٍ ... قد عَضَّ أعناقَهم جِلْدُ الجواميسِ

وهذا الخلافُ جارٍ بعينِه في سورة سَبَأ . وفي قوله: {مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ} فيه من البديع:"التجانُسُ"وهو تَجْنيسُ التصريفِ . وهو عبارةٌ عن انفرادِ كلِّ كلمةٍ من الكلمتين عن الأخرى بحرفٍ كهذه الآيةِ . ومثلُه: {تَفْرَحُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر: 75] وفي الحديث:"الخيلُ مَعْقُوْدٌ بنواصِيها الخيرُ".

وقال آخر:

3556 للهِ ما صَنَعَتْ بنا ... تلك المَعاجِرُ والمحَاجِرْ

وقال الزمخشري:"وقوله: {مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ} مِنْ جنسِ الكلامِ الذي سَمَّاه المُحْدَثون بالبدِيع . وهو من محاسنِ الكلامِ الذي يتعلَّقُ باللفظِ ، بشرطِ أَنْ يجيْءَ مطبوعاً ، أو يصنَعه عالمٌ بجَوْهَرِ الكلامِ ، يَحْفَظُ معه صحةَ المعنى وسَدادَه ، ولقد جاء هنا زائداً على الصحةِ فَحَسُنَ وبَدُعَ لفظاً ومعنىً . ألا ترى أنه لو وُضِع مكان"بنَبَأ"بخبر"لكان المعنى صحيحاً ، وهو كما جاء أصَحُّ ؛ لِما في النبأ من الزيادة التي يطابِقُها وصفُ الحال". يريد بالزيادة: أنَّ النبأ أخصُّ من الخبرِ ؛ لأنه لا يُقال إلاَّ فيما له شَأْنٌ من الأخبارِ بخلافِ الخبرِ فإنه يُطْلَقُ على ماله شَأْنٌ ، وعلى ما لا شأنَ له ، فكلُّ نبأ خبرٌ مِنْ غيرِ عكسٍ . وبعضُهم يُعَبِّرُ عن نحوِ {مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ} في علم البديع بالتَّرْدِيد . قاله صاحب"التحرير". وقال غيرُه: إنَّ الترِديدَ عبارةٌ عن رَدِّ أعجاز البيوت على صدورِها ، أو رَدِّ كلمةٍ من النصفِ الأولِ إلى النصف الثاني . فمثالُ الأولِ قولُه:"

3557 سَريعٌ إلى ابنِ العَمِّ يَلْطِمُ وَجْهَه ... وليس إلى داعي الخَنا بسَريعِ

ومثالُ الثاني قولُه:

3558 والليالي إذا نَأَيْتُمْ طِوالٌ ... والليالي إذا دَنَوْتُمْ قِصَارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت